بلفظ (الخلق) والمقصود به هنا القدر.
وأشار المصنف في هذا النص إلى مراتب القدر الأربعة، وهي:
١ - الخلق.
٢ - المشيئة.
٣ - العلم.
٤ - الكتابة.
فقول المصنف: "فيجب الإيمان بأن الله خالق كل شيء وربه ومليكه" هذه مرتبة الخلق.
وقول المصنف: "وأنه على كل شيء قدير، وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، فلا حول ولا قوة إلا بالله" هذه مرتبة المشيئة.
وقول المصنف: "وقد علم ما سيكون قبل أن يكون" هذه مرتبة العلم.
وقول المصنف: "وقدّر المقادير وكتبها حيث شاء" هذه مرتبة الكتابة.
وأما تعريف القدر:
فالقدر في اللغة: هو القضاء والحكم ومبلغ الشيء، والتقدير: التروية والتفكر في تسوية الأمر (¬١).
والقدر في الاصطلاح: "هو ما سبق به العلم، وجرى به القلم مما هو كائن إلى الأبد، وأنه- ﷿ قدَّر مقادير الخلائق، وما يكون من الأشياء قبل أن تكون في الأزل، وعلم سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده تعالى، وعلى صفات مخصوصة، فهي تقع على حسب ما قدرها" (¬٢).