Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 4, halaman 17

  1. سورة النور
  2. [سورة النور (٢٤) : آية ١١]

ويجمع بين قوله هنا ذلك، وبين قولها له عند قوله: وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحُوم الْغَوافِلِ: «لكنك لست كذلك» بأنه لم يقل نصاً وتصريحاً، ولكن عرّض وأومأ، فنُسب ذلك إليه. والله أعلم أيُّ ذلك كان.

ثم قال تعالى: لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ، والخطاب للرسول- ﵊، وأبي بكر، وعائشة، وصفوان تسلية لهم من أول الأمر، بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لاكتسابكم به الثواب العظيم، وظهور كرامتكم على الله ﷿ بإنزال القرآن الذي يُتلى إلى يوم الدين في نزاهة ساحتكم وتعظيم شأنكم، وتشديد الوعيد فيمن تكلم فيكم، والثناء على من ظن خيراً بكم، مع ما فيه من صدق الرُّجْعَى إلى الله، والافتقار إليه، والإياس مما سواه.

ثم ذكر وبال مَن وقع فيها بقوله: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أي: من أولئك العصبة مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ أي: له من الجزاء بقدر ما خاض فيه، وكان بعضهم ضحك، وبعضهم تكلم، وبعضهم سكت. وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ أي: معظمه وجُله مِنْهُمْ أي: من العصبة، وهو عبد الله بن أُبَيّ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ في الآخرة، إن كان كافراً، كابن أُبّي، وفي الدنيا إن كان مؤمناً، وهو الحد وإبطال شهادتهم وتكذيبهم. وقد رُوي أن مسطح كُف بصره، وكذلك حسان، إن ثبت عنه الخوض فيه، والله تعالى أعلم.

الإشارة: كلام الناس في أهل الخصوصية مَقَاذِفُ لسير سفينتهم، ورياح لها، فكلما قوي كلامُ الناس في الولي قَوِيَ سَيْرُهُ إلى حضرة ربه، حتى تمنى بعضهم أن يكون غابة والناس فيه حَطاَّبَة. وفي الحِكَم: «إنما أجرى الأذى عليكم كي لا تكون ساكناً إليهم، أراد أن يُزْعِجَكَ عن كل شيء حتى لا يَشْغَلَكَ عنه شيء» .

والحق تعالى غيور على قلوب أصفيائه، لا يحب أن تركن إلى غيره، فمهما ركنت إلى شيء شوش ذلك عليه، كقضية سيدنا إبراهيم الخليل ﵇ مع ابنه حين أمر بذبحه، وكقضية سيدنا يعقوب ﵇ مع ابنه حين غيّبه عنه. وكانت عائشة- رضى الله عنها- قد استولى عليها حبه- ﵊، فكادت أن تحجب بالواسطة عن الموسوط، فردها إليه تعالى بما أنزل بها، تمحيصاً وتخليصاً وتخصيصاً، حتى أفردت الحق تعالى بالشهود، فقالت: بحمد الله، لا بحمد أحد. وكذا شأنه تعالى مع أحبائه يردهم إليه بما يوقع بهم من المحن والبلايا، حتى لا يكونوا لغيره. وبالله التوفيق «١» .

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 4، ص 17 (SanadKitab #10273, hlm. urut 1833)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.