مطلقاً، فمن أين جاءه الاتفاق الذي ادعاه، مع أنه لا عموم ولا خصوص في حديث «كل بدعة ضلالة» (١) كما يقول، بل كلُّ بدعةٍ في الشَّرع ضلالةٌ، بلا تخصيص؛ لأنَّ العلماء الراسخين ذكروا أنَّ الأحاديث الصِّحاح الواردة في ذم البدع مطلقة عامة، لم تقيَّد، ولم تتخصَّص بشيء في رواية ولا طريق، وليس لأحد أن يُخصّصَ ويُقيِّد مُطْلقاتِ الشَّرْعِ وعمومات الأدلَّة الصَّحيحة برأي يراه، واجتهاد يجتهده، والذَّمُّ لها يقتضي أن لا يكون شيء منها مستحسناً أبداً، ولهذا لم يقل جماعةٌ من السَّلَفِ والخَلَف والمُحْدَثين بتقسيم البدعة في الدِّين إلى خمسة أنواع، أو ما يزيد عليها، أو ينقص منها، بل صرَّحوا صراحةً لا مزيد عليها، بأنَّ كلَّ بدعة ضلالة، يدل لذلك ما أخرجه الدَّارميُّ في «مسنده» عن ابن عمر ﵄، قال: «كلُّ بدعة ضلالة، وإنْ رآها الناسُ حسنة» (٢) ،
Kitab: An-Naqd wal Bayan · Pengarang: محمد كامل القصاب
Baca halaman 54
Rujukan halaman ini: النقد والبيان في دفع أوهام خزيران، ص 54 (SanadKitab #10276, hlm. urut 54)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.