٩٧?١، واتُخذت كافة الوسائل والتدابير التي تساعد على تحقيق الهدف، فتحركت الجيوش البرية من مرج دابق نحو القسطنطينية سالكة طريق مرعش ٢ من ناحية الشام ٣، ثم قطعت الدرب مجتازة مناطق الثغور الحدودية، وأفضت إلى ضواحي الروم٤، ثم واصلت زحفها حتى وصلت إلى إقليم الأناضول Anatolikon، فتوغلت فيه حتى وصلت إلى عاصمته مدينة عمورية rumiAmo، فضربت عليها حصاراً لم يلبث أن فُكَّ، بسبب اتفاق مع حاكم الإقليم ستأتي الإشارة إليه بإذن الله.
واجتازت الجيوش الإسلامية إقليم الأناضول دون مقاومة، باثة الرعب والذعر في نفوس السكان، وصار الطريق مفتوحاً أمامها، ويستشف من الروايات أن مسلمة استغرق وقتاً قبل الوصول إلى القسطنطينية، وذلك بسبب هجوم الشتاء القارس على الجيش، فشتى بضواحي الروم٥، وكانت الدوريات بقيادة أبي يحيى البطال تقوم بتأمين الجيش وحمايته من مباغتة العدو ٦.
اقترب الجيش الإسلامي من بحر القسطنطينية وفتح في طريقه مدينتي ساردس Sardis وبرغامة Pergamum الواقعتين قرب شواطئ بحر إيجه٧، وتقدم إلى أبيدس Apydos على الساحل فعسكر عندها، وبعد ستة