قتل اليهود. وحينئذ أسلم حويصة بن مسعود، وقد كان أسلم قبله محيصة ابن مسعود، وهما من بني حارثة.
غزوة أحد (¬١)
فأقام رسول الله ﷺ بالمدينة بعد قدومه من بحران، جمادى الآخرة، ورجباً، وشعبان، ورمضان، فغزته كفار قريش في شوال سنة ثلاثة، وقد استمدوا بحلفائهم والأحابيش (¬٢) من بني كنانة وغيرهم، وخرجوا بنسائهم لئلا يفروا، فأتوا فنزلوا بموضع يقال له: عينين، وهو بقرب أحد على جبل ببطن السبخة من قناة، على شفير الوادي، مقابلة المدينة.
فرأى رسول الله ﷺ رؤيا، أن في سيفه ثلمة، وأن بقراً تذبح، وأنه أدخل يده في درع حصينة؛ فتأولها: أن نفراً من أصحابه يقتلون، وأن رجلاً من أهل بيته يصاب، وأول الدرع المدينة.
فأشار رسول الله ﷺ أن لا يخرجوا إليهم، وأن يتحصنوا بالمدينة، فإن قدموا منها قاتلهم على أفواه الأزقة، ووافق رسول الله ﷺ على هذا الرأي عبد الله بن أبي ابن سلول، وألح قوم من