المطلب الثاني: وضوء الأقطع.
اتفق فقهاء المذاهب الأربعة (¬١) على أن صاحب العضو المقطوع يجب عليه غسل ما بقي من عضوه، فمثلا وضوء من قُطِعَت يده من مفصل الكف (الرسغ) (¬٢) فيجب عليه غسل باقي الفرض من يده، ومن قطعت أصابع رجله فيجب عليه غسل الباقي.
قال في الدر المختار (¬٣): [قال في البحر: ولو قُطِعَت يده، أو رجله فلم يبق من المرفق، والكعب شيء سقط الغَسل، ولو بقي وجب].
وقال في مواهب الجليل (¬٤): [إذا قُطِعَ بعض محل الفرض، وجب غسل ما بقي منه بلا خلاف].
وقال في السراج الوهاج (¬٥): [وكذا غسل الصحيح من باقي العضو العليل، يجب على المذهب].
وقال في الإنصاف (¬٦): [إن بقي من محل الفرض شيء، فيجب غسله بلا نزاع].
واستدلوا بما يلي:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (¬٧)، وقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (¬٨).