الدليل الثالث: أنه بدفنها يمتنع استخدامها فيما يضر كما يفعل المشتغلون بالسحر، كما سحر النبي ﷺ في مُشْطٍ، وَمُشَاطَةٍ (¬١).
الدليل الرابع: أن الإسلام دين النظافة والنزاهة، وقد أمر بإماطة الأذى، ولاريب أن في دفن الشعر، والظفر كمال النظافة، كما أن فيه مراعاة لمشاعر الآخرين، وهذا ما يدعو إليه الإسلام.
المطلب الخامس: مآلات الأجزاء المنفصلة من الجسم من حيث الصلاة عليها، وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: أن يكون صاحب العضو المقطوع حيا:
العضو المبتور، والمنفصل، وصاحبه على قيد الحياة لا يغسل، ولا يصلى عليه، وهذا موضع اتفاق بين فقهاء المذاهب، خاصة إذا كان أقل من النصف، أو عضوا واحدا كرِجْل، أو يد (¬٢)، وبهذا صدرت الفتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية (¬٣).
قال في مراقي الفلاح (¬٤): [وإذا وجد أكثر البدن، أو نصفه مع الرأس غُسِّل وصُلِيَّ عليه وإلا لا].
وقال الحطاب (¬٥): [وأما الجسد المقطّع فإنه إذا اجتمع كله، أو جُله غُسِّل وصُلِيَّ عليه].
فيفهم من قول صاحب المراقي، ومن كلام الحطاب أيضا أنه لا يغسل، ولا يصلى على ما كان عضوا منفصلا.