وجه الدلالة: أن إزالة الزوائد التي ليس فيها ضرر، أو تشويه على صاحبها من تغيير خلق الله، ومن فعل وتزيين الشيطان وهو محرم.
الدليل الثاني: عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: «لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُتَوَشِّمَاتِ (¬١)، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ» (¬٢).
وجه الدلالة: أن الحديث رتب الطرد والإبعاد عن رحمة الله من غيرت خلق الله بإزالة الشعر وغيره، أو الوشر، أو التفليج، ونص في الحديث أن يقصد بذلك الحسن والجمال.
الدليل الثالث: أنه قد تؤدي الإزالة والاستئصال نزيفا في الدم فيؤدي للهلاك.
ويناقش: أن ذلك غير متوقع مع تطور الطب الحديث.
الدليل الرابع: أن فيها نوعا من الغش والتدليس، خاصة فيما يتعلق بأمور الزواج.
نقل ابن حجر في الفتح عن الإمام الخطابي قوله: [إنما ورد الوعيد الشديد في هذه الأشياء لما فيها من الغش والخداع، ولو رُخص في شيء منها، لكان وسيلة إلى استجازة غيرها من أنواع الغش، ولما فيها من تغيير الخلقة] (¬٣).
القول الثاني: بجواز قطع الزوائد من الجسم، قال به بعض فقهاء المذاهب (¬٤)، بناء على أن الزائد لا منفعة فيه، ولا يساوى العضو الزائد بالأصلي، وقال به من المعاصرين محمد عثمان شبير (¬٥).