عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن ربكم ﵎ حيي كريم، يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه، أن يردهما صفرا» (¬١)، وعن أبي سعيد ﵁، أن النبي ﷺ قال: «ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم، ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، قالوا: إذا نكثر (¬٢)، قال: الله أكثر» (¬٣).
فكل هذه الأدلة تدل على فضل الدعاء ومكانته في ديننا الإسلامي الحنيف، ومما لاشك فيه أن للأولاد أجور عظيمة كلما دعوا الله واستغفروا لوالديهم، وكذلك من يدعو لإخوانه المسلمين بظهر الغيب فهو مأجور ومثاب على ذلك الدعاء، فعن أم الدرداء ﵂ قالت: إن النبي ﷺ كان يقول: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل» (¬٤).