فيه» (¬١)، وصح عنه ﷺ أنه كان يزور المقابر ويدعو لأهلها، ويأمر أصحابه بذلك، فهذه دلالة الكتاب والسنة على انتفاع الإنسان بدعاء غير ولده له، وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على ذلك إجماعاً قطعياً فما زالوا يصلون على موتاهم، ويدعون لهم وإن لم يكونوا من آبائهم" (¬٢). انتهى
فضل الدعاء:
الدعاء من العبادات التي أُمرنا أن نتعبد الله بها؛ ولذلك جاء عدد من الأدلة من الكتاب والسنة تبين فضله، وأهميته، نذكر بعضا منها:
قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: ١٨٦]، وقال تعالى: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ [الطور: ٢٨]، والأدلة من السنة كثيرة نذكر بعضاً منها:
فعن النعمان بن بشير ﵁، عن النبي ﷺ قال: «الدعاء هو العبادة، ﴿قال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر: ٦٠]» (¬٣)، وعن سلمان الفارسي رضي الله