روى عنه السّلفىّ شيئا من شعره، وقال محمد بن عيسى اليمنىّ (¬١): كان الرّشيد أستاذى فى الهندسة.
أنشد له العماد فى الخريدة (¬٢) / قوله:
إذا ما نبت بالحرّ دار يودّها … ولم يرتحل عنها فليس بذى حزم
وهبه بها صبّا ألم يدر أنّه (¬٣) … سيزعجه عنها الحمام (¬٤) على رغم
ولم تكن (¬٥) الدّنيا تضيق على فتى … يرى الموت خيرا من مقام على هضم
وأنشد له أيضا:
لئن خاب ظنّى فى رجائك بعد ما … ظننت بأنّى قد ظفرت بمنصف
فإنّك قد قلّدتنى كلّ منّة … ملكت بها شكرى لدى كلّ موقف
لأنّك قد حذّرتنى كلّ صاحب … وأعلمتنى أن ليس فى الأرض من يفى
وله قصيدة يمدح بها ابن فريج (¬٦)، منها:
[ولمّا تناءت (¬٧) أرضنا وديارنا … وخان زمان ناقض العهد غدّار
كفانا معالى كلّ أمر أهمّنا … وحكّمنا فيما نحبّ ونختار
وأنزلنا من ربعه الرّحب حسنه … يفيض بها من رحب كفّيه أنهار
لنعم الذّرى يلقى به الجار رحبه … إذا ما نبت بالجار عن أهله الدّار
فظلنا كأنّا نازلون بأهلنا … ولم تنأ أوطان علينا وأوطار]