وصنّف كتاب «الجنان (¬١) ورياض الأذهان»، ذيّل به على «اليتيمة» (¬٢)، وذكره ابن خلّكان وغيره، وأنشدوا له:
جلّت لدىّ الرّزايا بل جلت هممى … وهل يضرّ جلاء الصّارم الذّكر
غيرى يغيّره عن حسن شيمته … صرف الزّمان وما يلقى (¬٣) من الغير
لو كانت النّار للياقوت محرقة … لكان يشتبه الياقوت بالحجر
لا تغررنّ (¬٤) بأطمارى وقيمتها … فإنّما هى أصداف على درر
ولا تظنّ خفاء النّجم عن (¬٥) صغر … فالذنب فى ذاك محمول على البصر
وذكره الحافظ أبو الطّاهر أحمد السّلفىّ (¬٦) وقال: كان من أفراد الدّهر فضلا فى فنون كثيرة، ولّى نظر الدّواوين بالإسكندرية بغير اختياره [فأرضى النّاس وخصوصا الفقهاء]، ثم قتل ظلما فى شهر المحرّم سنة ثلاث وستّين وخمسمائة.
أخيرنا الفقيه المفتى أبو العبّاس [أحمد بن المصفى] الإسكندرانىّ، أخبرنا الحافظ منصور بن سليم إجازة، أخبرنا عبد الوهاب بن ظافر الرّواجىّ، أخبرنا الحافظ السّلفىّ، فيما كتب به إلىّ، أنبأنى غير واحد عن الحافظ المنذرىّ، قرأت على ابن الصابونىّ عن