«هذه اليتيمة أيّدك الله ملحة الإمحاض (¬١)، وتحكيم الألفاظ فى أبعاض الأغراض، لتسرح مقل الخواطر فى مختلفات الأنواع، ويتنوّع الوارد على القلوب والأسماع، وإلّا فلا تقابل فى الأدوات، وإن وقع التّماثل فى الذّوات، فكالجمع فى التّورية بين السّراج والشّمس، واشتمال الإنسانيّة على القلامة والنّفس، والتّوارد الإدراكىّ بين كلّىّ العقل وجزئىّ الحسّ، وكالعناصر فى افتقار الذّوات إليها، وإن تميّزت الحرارة منها عليها، وكالمشاركة الحيوانيّة فى البضعة اللّسانيّة، واختصاص النّاطقيّة بالذات الإنسانيّة …
«فسيّدنا ثمر الرّوض ونسيمه، وسواه ثراه وهشيمه، وهو زهره وأنداؤه، وغيره شوكه وغثاؤه (¬٢)، والبدر نوره وإشراقه، وسواه هلال ليلته ومحاقه، اشتراك فى الأشخاص، وامتياز فى الخواص، ومشابهة فى الأنواع والأجناس، ومغايرة فى العقول والحواس، كالورد والشقيق (¬٣)، والبهرمان (¬٤) والعقيق (¬٥)، تماثلا فى الجوهر والأعراض، وتغايرا فى تمييز الأغراض، فسيّدنا فى كلّ جنس رئيسه، ومن كلّ جوهر نفيسه …
وأمّا حسناء العبد- على مذهبهم فى تسميتهم القبيح بالحسن، والحسن بالقبيح،