بالشيخ الصالح أبى محمد الحسن (¬١)، ابن الشّيخ عبد الرّحيم، بمدينة البهنسا (¬٢) بجامعها، وسألته الدّعاء، وجلست معه وذاكرته، وكان رجلا صالحا.
وأنشدنى لنفسه:
ولمّا رأيت الدّهر قطّب وجهه … وقد كان طلقا قلت للنّفس شمّرى
لعلّى أرى دارا أقيم بربعها … على خفض عيش لا أرى وجه منكر
وما القصد إلّا حفظ دين وخاطر … تكنّفه التشويش من كلّ مجتر
قال: ثمّ زاد بيتا رابعا:
عليك سلام الله بدءا وعودة … مع الشّكر والإحسان فى كلّ محضر
ورأيت أنا هذه الأبيات بخطّ الشّيخ الحسن، والبيت الرابع:
فإن نلت ما أبغيه ممّا أرومه … بلغت وإلّا قلت للهمّة اعذرى
قال: وسألته عن مولده، قال: توفّى والدى وأنا ابن أربع عشرة أو خمس عشرة سنة.
وله أيضا:
عرضنا أنفسا عزّت علينا … لديكم فاستحقّ لها (¬٣) الهوان
ولو أنّا منعناها (¬٤) لعزّت … ولكن كلّ معروض يهان