[الخلق]، حسن الأخلاق، خفيف الرّوح لطيفا، اشتغل بالفقه، وحفظ «المنهاج (¬١)» للنّووىّ، وسمع الحديث من شيخنا أبى الفتح محمد (¬٢) بن أحمد الدّشناوىّ.
وكان أديبا شاعرا، قليل الغيبة، وإذا نقل له عن أحد شئ، أوّله وحمله على محمل حسن، وكان ثقة.
/ رحل من أدفو، وأقام بأسنا سنين، ثمّ انتقل إلى قوص وأقام بها إلى أن مات، ودخل مصر وحضر بها الدّروس، وكان يعرف شيئا من الموسيقى، وكان لى (¬٣) به أنس كبير، أنشدنى من شعره وبلاليقه (¬٤) أشياء كثيرة.
وكان [الفقيه] الفاضل شمس الدّين علىّ بن محمد الفوّىّ أقام بأدفو مدّة، واشتغل عليه جماعة ورتّب درسا، وكان الفقيه حسن يحضر عنده، فحضر البهاء العسقلانىّ، فوقع على نصفيته (¬٥) حبر، فأنشده الفقيه حسن المذكور:
جاء البهاء إلى العلوم مبادرا … مع ما حوى من أجره وثوابه
ملئت صحائفه بياضا ساطعا … غار السواد فشنّ (¬٦) فى أثوابه
وأنشدنى لنفسه أيضا:
إنّ المليحة والمليح كلاهما … حضرا ومزمار هناك وعود
والرّوض فتّحت الصّبا أكمامه … فكأنّه مسك يفوح وعود
ومدامة تجلى الهموم فبادروا … واستغنموا فرص الزّمان وعودوا