فنظم صاحبنا علاء الدّين، وأنشدنيه لنفسه، قوله (¬١):
ما فى الموارد مورد يستنكد … إلّا ولى فيه الأمرّ الأنكد
أنا قنبر الأحزان أملأ طلحها … حزنا وفى السفلى غراب أسود
وأنشدنى له صاحبنا بدر الدّين محمد (¬٢) بن علىّ بن عبد الوهّاب الأدفوىّ، وكان من خواصّ أصحابه وجلّة أحبابه، ممّا ذكر أنّه أنشده له قوله (¬٣):
دعاها فداعى الهوى قد دعاها … وكفّا الملام ولا تعذلاها
فقد شاقها منزل بالحمى … وقد ساقها للمغانى هواها
[فإن سكرت من خمار الهوى … فزدها فإنّ دواها دواها]
أرحها فسائقها وجدها … ومل باللّوى (¬٤) فالمصلّى (¬٥) مداها