تمايلت الأشجار فيها كأنّما … سقتها يد الأنواء خمرا معتّقا
فصاح فصاح فى الغصون فخلتها … قيانا (¬١) تغنّى لا حماما مطوّقا
إذا ما نسيم هبّ ألفيت عرفها … لمشتاقه من مسك دارين (¬٢) أعبقا
بها الورد غضّ والأقاحى (¬٣) مفلّج … ونرجسها يرنو إليك محدّقا
كأنّ هدير الماء عولة لوعة … لصبّ مشوق لا يطيق التّفرّقا
يفيض على تلك الرّياض انسكابه … كجود ابن شيبان إذا ما تدفّقا
[ومنها (¬٤) فى وصف مجلس عرس، ومعرّس أنس]:
كأنّ دخان النّدّ (¬٥) فى جنباتها … ضباب وماء الورد غيث ترقرقا
وله [من] قصيدة فى مدح الملك العادل سيف الدّين أخى صلاح الدّين، أوّلها (¬٦):
أحبب بعصر الصّبا المأثور والغزل … أيام لى بالغوانى أعظم الشّغل
وإذ غريمى غرام لست أفتر من … أوصافه وعذابى فيه يعذب لى
/ من لى بعود شباب منذ فارقنى … لم ألق (¬٧) من عوض عنه ولا بدل