لبست برد الصّبا حينا بجدّته … وأخلق البرد حتّى صرت (¬١) فى سمل
كم ليلة نلت من نيل المنى وشفت … بذلك الوصل ما بالصبّ (¬٢) من علل
علّقتها غرّة غرّاء غرّتها … كالبدر حفّ بليل فاحم رجل (¬٣)
[ومنها] (¬٤):
صدّت وكم قد تصدّت للوصال وما … يرجى انعطاف لمن قد صدّ عن ملل
وله قصيدة فى كنز الدّولة ابن متوّج، أوّلها (¬٥):
أطلت من اللوم المردّد والعذل … فأقلل (¬٦) فإنّى فى الغرام لفى شغل
فما الحبّ إلّا النار والعذل عنده … هواء به يزداد فى قوّة الفعل
رضيت بسلطان الهوى متسلّطا … على مهجتى فى الحكم بالجور لا العدل
بقلبى سهم لا بقلبك صائب … رميت به من سحر أعينها النّجل (¬٧)
تنام خلىّ البال (¬٨) ممّا يحسّه … شج كحلت عيناه بالسّهد لا الكحل
[ومنها] (¬٩):
وإنّ غزالا كالغزالة وجهه … ضعيف القوى يسطو بليث أبى شبل
وفى خدّه نار وماء شبيبة … وما اجتمع الضّدان إلّا على قتلى