بالصّائغ مرّة، وعنده ألم وفكرة، ثمّ إنّه ركب دابّة وتوجّه، ثمّ اجتمعت به بعد فى بقيّة النّهار، فرأيته منشرحا وقال لى: ركبت الدّابة، وقصدت القرافة للزّيارة والدّعاء، وتركت الدّابة تمشى ولا أتعرّض لها، وقلت: فى أىّ موضع وقفت الدّابة دعوت، فلم تزل ماشية إلى قبر أبى بكر الأدفوىّ فوقفت، فدعوت ورجعت، وحصل عندى سرور، ثمّ اجتمعت به بعد ذلك بيوم وقال: [لى] قضيت الحاجة.
اختلف فى مولد أبى بكر فقيل: فى سنة ثلاث وثلاثمائة، وقيل: خمس، وقيل:
سنة أربع فى صفر، قال أبو محمد عبد الله بن علىّ الدّمياطىّ: وهذا أصحّ.
وتوفّى بمصر يوم الخميس لسبع بقين من شهر ربيع الأوّل سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وله ابن يسمّى عبد الرّحمن، يروى الحديث، ذكره ياقوت وقد تقدّم (¬١).
و «أدفو (¬٢)» بدال مهملة لا يعرف غير هذا، تلقّيته من أهلها قاطبة، ورأيته كذا فى مكاتيبهم الحديثة والقديمة جدّا والمتوسّطة، لا يختلفون فى ذلك، ونقل الرّشاطىّ (¬٣) عن اليعقوبىّ (¬٤) أنّها بالتاء المنقوطة نقطتين من فوق، وبعضهم قال بالذّال المعجمة، وكلّ ذلك عندى لا يعتدّ به لما وصفت لك، وأهل البلاد أعرف ببلادهم من البعيد الدّار، والموجود فى الكتب فى النسبة إليها: «أدفوىّ»، وقال الوخشىّ (¬٥): أهل الحديث