مللتم دنوّى وما عادتى … إذا ملّنى سادتى أن أملّا
وما خنت مذ كنت ميثاقكم … ولست أخون وحاشا وكلّا
أذلّ لكم علّكم تعطفون … علىّ وما شيمتى أن أذلّا
فيا بين مهلا فلو أنّ لى … بقية صبر لما قلت مهلا
فحيّا الحيا أحدا والبقيع (¬١) … وحيّا القرين ومن فيه حلّا
وسقى المدرّج (¬٢) ثمّ العقيق (¬٣) … وسلعا (¬٤) وأرض قبا (¬٥) والمصلّى (¬٦)
منازل ما أطيب العيش فى … رباها على كلّ حال وأحلى
إذا سرت عنها أرى السّهل وعرا … وإن زرتها أرى الوعر سهلا
وكيف أقول سقاها الحيا … وأخشى عليها مدى الدّهر محلا
وفيها الجواد الذى كفّه … من السّحب أندى وأجدى وأعلى
أجلّ العباد وأعلاهم … وما خلّف دنيا وأخرى محّلا
/ نبى سخى حيىّ وفىّ … أبرّ البريّة قولا وفعلا
وسيم عليه يلوح القبول … وسيما السعادة مذ كان طفلا
وخفّ على أمّه حمله … بلطف الإله فلم يشك ثقلا