أخو همم لم يثنه لوم لائم … وما همّه غير النّهى والمواهب (¬١)
/ جواد (¬٢) براه الله للفضل دائما … كأنّ عليه الجود ضربة لازب
رقيت بإحسان ابن حسّان منبرا … فجئت به فى اللطف أفصح (¬٣) خاطب
وصلت على الأيام حتّى لقد غدت … من الرّعب من دون (¬٤) الأنام صواحبى
على أنّنى من عظم ما نلت من هوى (¬٥) … دريئة رام للأسى والنّوائب
وما الحبّ شئ يجهل المرء قدره … وإن كان (¬٦) لا يخفى على ذى التّجارب
خليلىّ كفّا واتركانى وخلّيا … ملامى فذهنى حاضر مثل غائب
وإن كان (¬٧) ذنبى فرط وجدى ولوعتى … فذلك ذنب لست منه بتائب
وليس عجيبا ذاك أن بحت عن أذى … ولكنّ كتم الدّاء إحدى العجائب
ألا ليت هل لى إلى ريم رامة … وصول أقضّى منه بعض مآربى
وما ليت فى التّحقيق إلّا تعلّة … فسحقا وبعدا للأمانى الكواذب
ألمّت بى الآلام شوقا ورقّة … وطاف بجسمى السّقم من كلّ جانب
وذلك أنّى فى الورى أعشق الهوى … على أنّه بين الحشا والتّرائب
أعلّل نفسى بالتمنّى إلى المنى … وأعتب قلبى وهو لى غير عاتب