«قال الباحث»: رواية أنه كان يخيَّل إليه أنه وطئ زوجاته وليس بواطئ مخرَّجة في صحيح البخاري، فلا يحسن التعبير عنها بقوله: «وقد قيل»، لأنها من صيغ التضعيف، وهي توهم عدم الثبوت.
ولفظ رواية صحيح البخاري، عن عائشة ﵂، قالت: «كان رسول الله ﷺ سُحر، حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن … الحديث» (¬١).
ولعل النووي ﵀ لم يستحضر ذلك عند الكتابة، أو لم يُرد التضعيف، والله تعالى أعلم.
٨٨ ـ تصحيحه حديثاً ضعيفاً في الدعاء عند الطِّيَرَة:
قال النووي ﵀: «صحّ عن عروة بن عامر الصحابي ﵁، قال: ذكرتُ الطِّيَرَة عند رسول الله ﷺ، فقال: أحسنها الفأْل، ولا يردّ مسلماً، فإذا رأى أحدكم ما يكره، فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك»، رواه أبو داود بإسناد صحيح (¬٢).
«قال الباحث»: تصحيح إسناد هذا الحديث فيه نظر، والأصوب أنه ضعيف، فقد أخرجه أبو داود في سننه (¬٣)، من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن عامر به، وهذا إسناد ضعيف فيه علتان: