والشراء والإجارة ونحوها» (¬١).
«قال الباحث»: عبارة النووي توهم أن دليل منع البيع والشراء في المسجد هو القياس على نشد الضالة وليس كذلك، بل هو ثابت بالنص، كما في حديث أبي هريرة مرفوعاً: «إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا: لا أرْبح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالةً، فقولوا: لا ردَّ الله عليك» (¬٢).
وإذن فالنهي عن البيع والشراء في المسجد ثابت بالنص لا بالقياس، والإمام النووي لا يخفى على مثله هذا، كيف وقد ذكره في كتابه المجموع (¬٣) عندما عدّد ما ينهى عنه في المسجد، لكن عبارته الآنفة موهمة، فلزم التنبيه عليها، والله أعلم.
٣٥ ـ تحسينه حديثاً ضعيفاً في سكوت الإمام بعد قراءة الفاتحة:
قال النووي ﵀: «يُستحب عندنا وعند جماعة للإمام أن