٥٦ ـ اختصار مُجحف:
قال النووي ﵀: «معنى المباشرة (¬١) هنا اللَّمس باليد، وهو من التقاء البشرتين» انتهى (¬٢).
«قال الباحث»: أجحف النووي ﵀ في إيضاح معنى الحديث وبيان مسائله، فاكتفى ببيان المعنى اللغوي للمباشرة فحسب، والشراح يقولون: المراد بالمباشرة في الحديث: استمتاع الصائم بامرأته بالملامسة والمداعبة ومقدمات الجماع دون الجماع، كما ذكره غير واحد، كابن الأثير (¬٣) وغيره.
٥٧ ـ إغفاله تفسيراً قوياً لحديث «للصائم فرحتان»:
قال النووي ﵀: «وأما ـ فرَحه ـ عند فطره (¬٤)، فسببها: تمام عبادته وسلامتها من المفسدات وما يرجوه من ثوابها» (¬٥).
«قال الباحث»: هذا سبب حسنٌ، ويحتمل أن يكون سبب الفَرَح هو: زوال جوع الصائم وعَطَشه حين أبيحَ له الفطر، كما أشار إليه الإمام القرطبي،