بل قال: «إنه السابق للفَهْم» (¬١).
وليس هناك ما يمنع شمول الحديث للمعنيين معاً، فيفرح الصائم بتمام عبادته وسلامتها، ويفرح بزوال جوعه وعَطَشه.
ومثله أيضاً الموضع التالي:
٥٨ ـ إغفاله تفسيراً قوياً لحديث «من صام يوماً في سبيل الله»:
قال النووي ﵀: «فيه (¬٢) فضيلة الصيام في سبيل الله، وهو محمول على من لا يتضرر به، ولا يفوّت به حقاً، ولا يختل به قتاله ولا غيره من مهمات غزوه» (¬٣).
«قال الباحث»: كلام النووي هذا محمول على أن المراد بسبيل الله في الحديث: الجهاد، مع أن من المحتمل أن يكون المراد به: قصد وجه الله وابتغاء مرضاته مطلقاً، كما صرَّح به غير واحد كالقرطبي (¬٤) وغيره.
فهذا تفسير قوي محتمل للحديث، وكان حريّ بالنووي ﵀ ذكره أو الإشارة إليه ولو بإيجاز.