والأمر كما قال الكشميري، فعامة كتب الحنفية مع الجمهور، ولم أر منهم من نسب إلى أبي حنيفة ما ذكره النووي ﵀، وما من شك أن أهل المذهب أدرى بمذهب إمامهم من غيرهم.
يقول العلامة الكاساني الحنفي ﵀: «فأما البلوغ والحرية فليسا من شرائط الجواز، فيجوز حجّ الصّبي العاقل بإذن وليِّه، والعبد الكبير بإذن مولاه، لكنه لا يقع عن حجَّة الإسلام» (¬١).
وفي البحر الرائق ـ وهو من كتب الحنفية الشهيرة ـ: «لو حجّ ـ الصَّبي ـ وهو مميِّز بنفسه أو غير مميِّز بإحرام وليِّه فهو نفلٌ» (¬٢).
٦١ ـ حكايته الإجماع على عدم شرعية الرَّمَل في طواف النساء والتعقُّب عليه:
قال النووي ﵀: «اتفق العلماء على أن الرَّمَل (¬٣) لا يشرع للنساء» (¬٤)، يعني في الطواف.
وكرره في المجموع فقال نقلاً عن ابن المنذر: «أجمع العلماء على أن