ومنّا الذي منع الوائدات … فأحيا الوئيد فلم يُوأد
يعني جدَّه صَعْصَعَة كان يشتريهنَّ من آبائهنَّ، فجاء الإسلام وقد أحْيا سبعين موءودة» انتهى (¬١).
وأما القصة التي يذكرونها عن وَأْدِ عمَر بن الخطاب ﵁ لابنته في الجاهلية، وأنه كان يبكي حين يذكر ذلك، فليس لها أصلٌ، ولم أجد لها أثراً في كتاب التراجم والتاريخ والسير القديمة بعد التفتيش الشديد عنها!!
٦٦ ـ قوله في صفة رَضَاع الكبير والتعقُّب عليه:
ذكر النووي ﵀ حديث عائشة في قصة دخول سالم مولى أبي حذيفة على سهْلة بنت سُهيل، وقول النبي ﷺ: «أرضعيه تحرمي عليه» (¬٢)، ثم نقل توجيه العلماء لقوله: «أرضعيه»، فنقل عن القاضي عياض قوله: «لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمسّ ثديها ولا التقت بشرتاهما» (¬٣)، ثم قال النووي: «وهذا الذي قاله القاضي حسن، ويحتمل أنه عفي عن مسّه للحاجة، كما خصّ بالرضاعة مع الكبر» (¬٤)!!
«قال الباحث»: هذا الاحتمال الثاني غير صحيح، وكان الأولى عدم ذكره، إذ كيف يحلّ لرجل بالغ كامل الرجولة أن ينظر إلى ثدي امرأة أجنبية،