شيخِنا وأكثرهم كتابة لكلامه وحرصًا على جمعه ــ: كتب الشيخ ﵀ نقولَ السَّلف مجرَّدَةً (¬١) عن الاستدلال على جميع القرآن.
وكتب في أوَّله قطعةً كبيرة (¬٢) بالاستدلال.
ورأيتُ له سورًا وآياتٍ يفسِّرها ويقول في بعضها (¬٣): كتبته للتذكُّر ونحو ذلك.
ثم لما حُبِس في آخر عمره كتبتُ له أن يكتب على جميع القرآن مرتَّبًا (¬٤) على السور، فكَتَبَ يقول: إن القرآن فيه ما هو بيِّن بنفسه، وفيه ما قد بيّنه المفسرون في غير كتاب، ولكن بعض الآيات أشكل تفسيرُها على جماعةٍ من العلماء، فربّما يطالع الإنسان عليها (¬٥) عدَّة كتبٍ ولا يتبيّن له تفسيرُها، وربَّما كتب المصنف الواحدُ في آية تفسيرًا ويفسِّر نظيرها بغيره (¬٦)، فقصدت تفسير تلك الآيات بالدليل لأنه أهم من غيره (¬٧)، وإذا