وضلالًا (¬١)!
يا سبحان الله! كيف لم يقل الرسولُ يومًا من الدَّهر، ولا أحدٌ من سلف الأمة: هذه الآيات والأحاديث لا تعتقدوا ما دلَّت عليه، لكن اعتقدوا الذي تقتضيه مقاييسكم، واعتقدوا (¬٢) كذا وكذا فإنه الحق. وما خالفه ظاهره فلا تعتقدوا ظاهره وانظروا فيها، فما وافقَ قياسَ عقولكم فاعتقدوه، وما لا فتوقَّفوا فيه وانفوه (¬٣)!
ثم الرسول ﷺ قد أخبر بأن أمته ستفترق ثلاثًا وسبعين فرقة (¬٤)، فقد عَلِم ما سيكون، ثم قال: «إني تاركٌ فيكم ما إن تمسَّكْتم به لن تضلّوا: كتاب الله» (¬٥).
ورُوِي عنه أنه قال في صفة الفرقة الناجية: «هو (¬٦) من كان على مثل ما أنا