عليه اليوم وأصحابي (¬١)» (¬٢).
فهلَّا قال: من تمسَّك بالقرآن، أو بدلالة القرآن، أو بمفهوم القرآن، أو (¬٣) بظاهر القرآن في باب الاعتقاد فهو ضال، وإنما الهدى رجوعكم إلى مقاييس عقولكم، وما يُحْدِثه المتكلِّمون منكم بعد القرون الثلاثة!
وإن كان نَبَغَ (¬٤) أصلُ هذه المقالة في أواخر عصر التابعين. ثم أصل هذه المقالة ــ مقالة التعطيل للصفات ــ إنما هو مأخوذ من (¬٥) تلامذة اليهود والمشركين، وضُلَّال الصابئين.
فإنَّ أول (¬٦) من حُفِظَ عنه أنه قال هذه المقالة في الإسلام (¬٧): هو الجَعْد بن درهم، وأخذها (¬٨) عنه الجهم بن صفوان، وأظهرها فنُسِبَت مقالته (¬٩) الجهمية إليه.
وقد قيل: إنَّ الجَعْد أخذ مقالته عن أبان بن سمعان، وأخذها أبان من