مع وليِّ الأمر في حصارهم وقتالهم، حتّى فتح الله الجبل وأجلى أهله. وكان من أصعب الجبال مسلكًا، وأشقِّها (¬١) ساحة. وكانت الملوكُ المتقدِّمة لا تُقْدِم على حصاره، مع علمها بما أهله عليه من البغي والخروج على الإمام والعصيان (¬٢)، وليس إلاّ لصعوبة المسلك، ومشقّة النزول عليهم.
وكذلك لما حاصرهم بَيْدَرَا (¬٣) بالجيش رحلَ عنهم، ولم ينل منهم (¬٤) منالًا، لذلك السبب ولغيره، وذلك عقيب [ق ٦٩] فتح قلعة الروم، ففتحه (¬٥) الله على يدي وليّ الأمر، نائب الشام المحروس ــ أعزّ الله نصره ــ.
وكان فتحُه أحدَ المكرمات والكرامات المعدودة (¬٦) بسببين (¬٧) ــ على ما يقوله الناس ــ:
أحدهما: لكون أهل هذا الجَبَل بُغاةً رافضة (¬٨) سبّابة، تَعَيّن قتالُهم.