عنه، وقمتُ مُظْهِرًا لحجَّته، مُجاهدًا عنه، مُرَغِّبًا فيه. فإذا كان هؤلاء يطمعون في الكلام فيَّ، فكيف يصنعون بغيري؟ !
ولو أنّ يهوديًّا طلب من السلطان الإنصاف، لوجبَ عليه أن يُنصفه، وأنا قد أغفر عن حقِّي وقد لا أغفر (¬١)، بل قد أطلبُ الإنصاف (¬٢) منه، وأن يُحْضَر هؤلاء الذين يكذبون [ق ٧٦]، ليُحاقُّوا (¬٣) على افترائهم.
وقلتُ كلامًا أطولَ من هذا (¬٤)، من هذا الجنس، لكن بَعُدَ عهدي به.
فأشار الأميرُ إلى كاتب الدَّرْج (¬٥): محيي الدين بأن يكتب ذلك (¬٦).
وقلتُ أيضًا: كلُّ من خالفني في شيءٍ ممَّا كتبتُه فأنا أعلمُ بمذهبه منه.
وما أدري، هل قلتُ هذا قبل حضورها أو بعدها؟ لكنِّي (¬٧) قلتُ ــ أيضًا ــ بعد حضورها وقراءتها: ما ذكرتُ فيها فصلاً إلا وفيه مخالفٌ من المنتسبين إلى القبلة، وكلُّ جملةٍ فيها خلافٌ لطائفةٍ من الطوائف.