هكذا قال! وذكر نحوًا من هذا.
فغضبتُ (¬١) وقلتُ: أخطأتَ، وهذا كذبٌ مخالفٌ للإجماع. وقلتُ له: لا أدبَ ولا فضيلة، لا تأدَّبتَ معي في الخطاب، ولا أصبتَ في الجواب!
الناسُ (¬٢) اختلفوا في مسألة الكلام في خلافة المأمون وبعدها في أواخر المئة الثانية، وأمَّا المعتزلة فقد كانوا قبل ذلك بكثير، زمن (¬٣) عَمْرو بن عُبيد بعد موت الحسن البصريِّ، في أوائل المئة الثانية، ولم يكن أولئك قد تكلَّموا في مسألة الكلام، ولا تنازعوا فيها، وإنَّما أوَّل بدعتهم: تكلُّمُهم في مسائل الأسماء والأحكام (¬٤) والوعيد.
فقال: هذا ذكره الشهرستاني في كتاب «الملل والنِّحل».
فقلتُ: الشهرستانيُّ ذكر ذلك في اسم المتكلِّمين لِمَ سُمُّوا متكلِّمين (¬٥)، والأميرُ إنِّما سألَ عن اسم المعتزلة.
وأنكر الحاضرون عليه. وقال: غلطتُ (¬٦).
وقلتُ في ضمن كلامي: أنا أعلمُ كلَّ بدعةٍ حدثت في الإسلام، وأوّل