من ابتدعها، وما كان سببُ ابتداعها (¬١).
وأيضًا: فما ذكره الشهرستانيُّ ليس بصحيح في اسم المتكلِّمين، فإنَّ المتكلّمين كانوا يُسَمَّون بهذا الاسم قبل تنازعهم في مسألة الكلام، وكانوا يقولون عن واصل بن عطاء: إنَّه متكلِّم، ويصفونه بالكلام، ولم يكن الناس اختلفوا في مسألة الكلام.
وقلتُ أنا وغيري: إنَّما هو واصل بن عطاء (¬٢).
قلتُ: وواصل لم يكن بعد موتِ عَمْرو بن عُبيد، وإنِّما كان قرينَه (¬٣).
وقد رُويَ أنَّ واصلاً تكلَّم مرَّةً بكلام، فقال عَمْرو بن عُبيد: لو بُعِثَ نبيٌّ أكان (¬٤) يتكلّم بأحسن من هذا، وفصاحتُه مشهورة، حتى قيل: إنَّه كان ألثغ، فكان يحترز عن الرَّاء، حتَّى قيل له: أمرَ الأميرُ أن تُحْفَر بيرٌ (¬٥). فقال: أوْعزَ القائدُ أن يُقْلَب قليبٌ (¬٦).
قال الشيخ المقدَّم فيهم (¬٧): لا ريب أنَّ الإمام أحمد إمامٌ عظيم القدر،