في بعضها (¬١).
فقلتُ: كأنّك استعددت للطعن في حديث الأوعال (¬٢)، وكانوا قد تَعَنَّوا (¬٣) حتَّى ظفروا بما تكلَّم به زكيُّ الدين عبد العظيم (¬٤)، من قول البخاريِّ في «تاريخه» (¬٥): عبد الله بن عُميرة، لا يُعرَف له سماع من الأحنف.
فقلت: هذا الحديث مع أنه رواه أهل السنن، كأبي داود وابن ماجه والترمذي وغيرهم= فهو مرويٌّ من طريقين مشهورَين، فالقدح في أحدهما لا يقدح في الآخر.
فقال: أليس مداره على ابن عُميرة، وقد قال البخاريّ: لا يُعرف له سماعٌ من الأحنف؟
فقلتُ: قد رواه إمام الأئمة ابن خُزيمة في «كتاب التوحيد» (¬٦) الذي اشترط فيه أنه لا يحتجُّ فيه إلا بما نقله العدلُ عن العدل موصولًا إلى النبي ﷺ .