وتعطَّل المِحْرابُ مِنْ متهجِّدٍ ... بالذِّكْر في أسْحارِهِ يترنَّمُ
والخَلْقُ إن نُسبوا إليه كواحدٍ ... في أمّةٍ وهو الفريدُ المُعْلَمُ (¬١)
أضحتْ سُطوْرُ الفَضْلِ يَصْعُبُ فَهْمُها ... كالخطِّ أصعبه الغريبُ المبهمُ
فأبان مُشْكلَها وأوضحَ رمزَها ... فغدت بتنقيط الفضائل تُعْجَم (¬٢)
إن كان قد أمسى رَهين مُوَدّأ ... زَلِخ الجوانب حَدُّه متهدّم (¬٣)
فلرُبَّ عانٍ قد أعان وأكْمَهٍ ... هدَّى فأرْشَدَهُ ولا يتبرَّمُ
وضريحُهُ كالمسك يَنْشَقُ عَرْفَه ... من كان مِن حَنَقٍ عليه يُسَلِّمُ
إنْ كان هذا الرُّزْءُ يَعْظمُ ذكرهُ ... شرفًا ويُنْجِدُ في البلاد ويُتْهِمُ
فالصبرُ أحسنُ مَلْبسٍ يختارُه ... حُرٌّ لبيبٌ ذو عفافٍ مسلمُ (¬٤)
وعلى النبيِّ من الإله صلاتُهُ ... ما أَمَّ طيبةَ مُنْجِدٌ أو مُتْهِمُ (¬٥)
تمت والحمد لله (¬٦).