(أن الآية وردت بلفظ الشيخ ففهم هؤلاء من تخصيص الشيخ بذلك أن الشاب أعذر منه في الجملة) .
ويدل لهذا تفسير عمر ﵁ لهذه الآية بما أخرجه الحاكم (١) قال: (كان زيد بن ثابت (٢) وسعيد بن العاص (٣) يكتبان في المصحف فمرا على هذه الآية، فقال زيد: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الشيخ والشيخة فارجموها البتة. فقال عمر: لما نزلت أتيت النبي ﷺ، فقلت، أكتبها؟ فكأنه كره ذلك، فقال عمر: ألا ترى أن الشيخ إذا زنى ولم يحصن جلد، وأن الشاب إذا زنى وقد أحصن رجم) .
وعليه قال أبي بن كعب ومسروق:
(البكران يجلدان وينفيان والثيبان يرجمان، واللذان بلغا سناً يجلدان ثم يرجمان) رواه عبد الرزاق (٤) وقال ابن حجر: رجاله رجال الصحيح (٥) .
وعلى قولهما (البكران وينفيان) نكت البخاري رحمه الله تعالى بترجمته فقال (باب: البكران يجلدان وينفيان) (٦) .
المناقشة والترجيح:
من سياق أدلة هذه الأقوال الثلاثة في هذا المبحث يتبين أن موارد النقاش على