(حديث بصرة هذا فيه أنه أمره بجلدها بمجرد الحمل، من غير اعتبار بينة ولا
إقرار) .
فدلالة هذا الحديث نصية على الحد بالقرينة الظاهرة وهي الحبل إذ ليس في الحديث أن شهوداً أربعة شهدوا عند النبي ﷺ بذلك ولا أنها أقرت به، فتخلص
أن موجب الحد الحبل.
مناقشة هذا الدليل:
هذا الحديث انفرد به أبو داود عن بقية الستة (١) . وقد رواه أبو داود موصولاً من حديث سعيد بن المسيب (٢) عن بصرة ﵁، ورواه مرسلاً (٣) عن ابن المسيب عن النبي ﷺ.
وصحابي الحديث بصرة ﵁ مختلف في صحبته واسمه والذي عليه الحفاظ كابن عبد البر (٤) ، والذهبي (٥) ، وابن حجر (٦) أنه صحابي اسمه بصرة بن
أكثم الأنصاري ﵁.
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى لهذا الحديث علتين فقال (٧) :
(له- أي لهذا الحديث- علة عجيبة وهي: أنه حديث يرويه ابن جريج (٨) عن