إطلاقه عند من حكاه عنهم بل هو مقيد بأمرين:
الأول: أن لا يكون من ظهر بها الحمل- ذات زوج ولا سيد.
الثاني: أن لا تذكر شبهة موجبة لدرء الحد كدعوى أنها مكرهة بأمارة ظاهرة كأن تأتي مثلاً - تدمي مستغيثة عند نزول الأمر بها.
فإذا تحقق هذان القيدان كان الحبل حينئذ قرينة ظاهرة موجبة لإقامة حد الزنى- على هذا القول.
وينبغي أن يخرج اختيار ابن القيم على هذا لأنه ذكر اختياره مذهباً لأولئك ومذهبهم متقيد بذلك والله أعلم.
أدلة هذا القول:
وقد استدل ابن القيم رحمه الله تعالى لهذا القول بالسنة وفتوى الصحابة وقضائهم ﵃ والقياس الأولى. وأنا أسوقها كما ذكرها ثم أذكر ما يرد عليها من مناقشات وبيانها على ما يلي:
الأول: حديث بصرة ﵁ (١) .
قال (تزوجت امرأة بكراً في سترها فدخلت عليها فإذا هي حبلى، فقال النبي ﷺ: لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك، فإذا ولدت فاجلدها، أو قال: فحدوها) رواه أبو داود (٢) .
وجه الاستدلال:
ثم ذكر رحمه الله تعالى وجه الاستدلال منه فقال (٣) :