قال: ليس هكذا الرجم. إنكم إن تفعلوا هذا يفتك بعضكم بعضاً، ولكن صفوا كصفوفكم للصلاة، ثم قال: يا أيها الناس، أن أول الناس يرجم الزاني: الإمام إذا كان الاعتراف، وإذا شهد أربعة شهداء على الزنى: أول الناس يرجم: الشهود بشهادتهم عليه، ثم الإمام، ثم الناس.
ثم رماها بحجر وكبر، ثم أمر الصف الأول فقال: ارموا، ثم قال: انصرفوا وكذلك صفاً صفاً حتى قتلوها) .
ورواه البيهقي (١) . وأحمد (٢) . والحاكم (٣) ، والنسائي (٤) ، وأصله مختصراً في صحيح البخاري (٥) .
والحديث بطوله صحيح الإسناد كما حرره الحافظ بن حجر (٦) .
وجه الاستدلال:
هو أن هذا الأثر نص في محل النزاع: فإن شراحة اليمانية اعترفت بالزنى وهي حبلى فسألها علي ﵁ عن موارد الشبه فنفت تلك الواردات وأصرت على اعترافها. فرجمها علي ﵁. فصار موجب الرجم الاعتراف لا الحبل، ولهذا فإن علياً ﵁ وهو الإمام- صار أول من رجم لأن الحد إذا وجب بالاعتراف صار الإمام أول من يرجم كما ذكره علي ﵁.
ب- قصة المرأة المتعبدة.
روى عبد الرزاق في (مصنفه) (٧) (أنه بلغ عمر ﵁ أن امرأة