الأدلة:
وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في الاستدلال لهذا القول: أنه لم يصح فيه شيء
عن النبي ﷺ، والعقوبات المقدرة لا بد فيها من دليل مثبت ولا دليل هنا ثابت فلا حد إذا وفي هذا يقول رحمه الله تعالى (١) :
(ومن لم ير عليه حداً قالوا: لم يصح فيه الحديث، ولو صح لقلنا به، ولم يحل
لنا مخالفته) .
القول الثاني: أن حده حد الزاني سواء. وهو قول الحسن البصري وأحد أقوال الشافعي (٢) .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في بيانه (٣) :
(القول الثاني: حكمه حكم الزاني، يجلد إن كان بكراً ويرجم إن كان محصناً، وهذا قول الحسن) .
دليله:
يستدل بالقياس على الزنى بجامع أن كلاً منهما وطء في فرج محرم ليس له فيه شبهة فيكون حده كالزنى (٤) .
القول الثالث: أن حكمه حكم اللوطي فيقتل بكل حال.
وهذا مذهب أبي سلمة ابن عبد الرحمن والرواية الثانية عن الإمام أحمد حكى ذلك ابن القيم عنهما (٥) . وقال الشافعي إن صحّ الحديث قلت به (٦) .