وقال أيضاً (١) : (وحرم القطرة الواحدة منها - أي من الخمر- لئلا تتخذ القطرة ذريعة إلى الحسوة) (٢) .
ودليل ابن القيم في هذا واضح وهو عموم الأدلة في تحريم الخمر من الكتاب والسنة كما تقدم (٣) .
بل جاء في خصوص ذلك أحاديث منها:
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (ما أسكر كثيره فقليله حرام) رواه النسائي وغيره (٤) .
وفي رواية للترمذي (٥) من حديث عائشة (٦) ﵂ أن رسول الله ﷺ
قال: (ما أسكر الفرق (٧) منه فالحسوة منه حرام) .
فالقطرة والحسوة يصدق على كل منهما اسم القليل. فتحريم القطرة إذا ثابت بالنص من الشارع والله أعلم.
اعتراض ورده:
ولابن القيم في سد الذريعة بتحريم القطرة من الخمر. مواقف مع نفاة المعاني في القياس والحكم والتعليل إذ قالوا: كيف أوجب الشارع الحد في القطرة الواحدة من الخمر دون الأرطال الكثيرة من البول؟.