جميع ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معمول به وقد أخذ به بعض أهل العلم ما خلا حديثين ... وذكر منهما الحديث المذكور) .
دليل النسخ:
واستدلوا على نسخ هذا الحكم بأحاديث منها:
١- حديث جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه"،
قال: فثبت الجلد ودرئ القتل) رواه الطحاوي (١) .
وفي لفظ (فرأى المسلمون أن الحد قد وقع وإن القتل قد رفع) رواه
النسائي في (السنن الكبرى) (٢)
وجه الاستدلال منه:
وهذا نص يفيد أن القتل قد رفع أي نسخ واستمر الحد بالجلد.
٢- حديث ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك
لدينه المفارق للجماعة " رواه الجماعة (٣) .
وجه الدلالة منه:
أن الحديث عام لأن لفظ (امرئ) نكرة في سياق النفي فتفيد العموم وهو بعمومه يتناول شارب الخمر لأنه ليس ممن استثنى في الحديث فيفيد عدم حل دمه. وهذا استدلال بالمنطوق.