بالقطع على (إيوائه الجرين ... ) وهذا نص على أن مدار الحكم: الحرز لا الرطوبة
واليبس.
ويزيد هذا قوة على قوته: ذلك التنظير بسارق الشاة من مرعاها فلا قطع كسارق الثمرة من الشجرة وأما سارق الشاة من مراحها وعطنها ففيه القطع كالسارق للثمرة من الجرين وهذا: لتوفر الحرز فيهما.
وقد جمع النبي ﷺ أيضاً بين الحكمين في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:
(سئل رسول الله ﷺ: في كم تقطع اليد. قال: لا تقطع اليد في ثمر معلق، فإذا ضمه الجرين قطعت في ثمن المجن ولا تقطع في حريسة (١) الجبل، فإذا آوى المراح قطعت في ثمن المجن) رواه النسائي (٢) .
الشرط الثالث: أن يكون المسروق نصاباً (٣) .
ساق ابن القيم رحمه الله تعالى أربعة أحاديث تدل على أن مقدار نصاب السرقة الموجب للقطع: ثلاثة دراهم أو ربع دينار وهي:
١- قال (٤) :
(قطع النبي ﷺ سارقاً في مجن قيمته ثلاثة دراهم) . وهذا الحديث رواه
البخاري (٥) . ومسلم (٦) . وأبو داود (٧) . والنسائي (٨) كلهم من حديث ابن عمر رضي