بركة يبترد فيها، فقال له علي: اخرج، فناوله يده، فأخرجه، فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فكف عنه علي كرم الله وجهه ثم أتى ﷺ فقال: يا رسول الله أنه مجبوب ما له ذكر. وفي لفظ آخر: أنه وجده في نخلة يجمع تمراً وهو بخرقة، فلما رأى السيف ارتعد وسقطت الخرقة فإذا هو مجبوب لا ذكر له) (١)
موقف الناس من هذا الحديث:
بين ابن القيم رحمه الله تعالى أن هذا الحديث مما أشكل على كثير من الناس فذكر في الجواب عنه ثلاثة مسالك على ما يلي:
المسلك الأول: تضعيف الحديث.
وابن القيم رحمه الله تعالى يذكر هذا ويرفضه فيقول (٢) :
(طعن بعض الناس في الحديث ولكن ليس في إسناده من يتعلق عليه) . والحديث أصله في صحيح مسلم في آخر كتاب التوبة من تراجم النووي وعليه ترجم بقوله (باب براءة حرم النبي ﷺ (٣) .
المسلك الثاني: أنه ﷺ لم يرد حقيقة القتل وإنما أراد التخويف والزجر. وفي هذا يقول أبن القيم رحمه ألله تعالى (٤) :
(وتأوله بعضهم على أنه ﷺ لم يرد حقيقة القتل إنما أراد تخويفه ليزدجر عن مجيئه إليها.... فأحب ﷺ أن يعرف الصحابة براءته وبراءة مارية ﵂، وعلم أنه إذا عاين السيف كشف عن حقيقة حاله فجاء الأمر كما قدره ﷺ .