الترجيح:
والذي يظهر لي والله أعلم هو سلامة اختيار ابن القيم، وأن قصة حاطب لا تدل على المنع لأنها واقعة فعل أحاط بها مانع خاص، وخطر التجسس على المسلمين عظيم قد لا يندفع إلا بقتله فللإمام قتل الجاسوس تعزيراً إذا لم تتحقق المصلحة إلا بقتله والله أعلم.
النتيجة:
وعليه فقد سلم لابن القيم استدلاله على جواز القتل تعزيراً، بقتل الجاسوس المسلم تعزيراً والله أعلم.
٣- قتل من اتهم بأم ولده ﷺ:
استدل ابن القيم رحمه الله تعالى على مشروعية القتل تعزيراً بأمر النبي ﷺ الذي اتهم بأم ولده مارية القبطية (١) أم إبراهيم (٢) ﵇ حيث اتهم بها ابن عمها فلما ظهرت براءته أمسك عنه. وذكر الحديث (٣) فقال:
(روى ابن أبي خيثمة (٤) ، وابن السكن وغيرهما من حديث ثابت عن أنس ﵁ أن ابن عم مارية كان يتهم بها. فقال النبي ﷺ لعلي ابن أبي طالب ﵁: اذهب فإن وجدته عند مارية فاضرب عنقه، فأتاه علي فإذا هو في