ومثل: قطع نخل اليهود، إغاظة لهم (١) .
ومثل: تحريق عمر وعلي ﵄ المكان الذي يباع فيه الخمر (٢) . ومثل: تحريق عمر ﵁ قصر سعد بن أبي وقاص لما احتجب فيه عن الرعية (٣) ..
وهذه قضايا صحيحة معروفة، وليس يسهل دعوى نسخها.
وجه الاستدلال:
أنه ثبت عن النبي ﷺ التنوع في العقوبات المالية على وجه الإتلاف: كما في كسر دنان الخمر وشق ظروفها، والتحريق لمتاع الغال والثوبين المعصفرين، وتغييراً كما في قصة الستار، ومضاعفة للغرم على السارق من غير حرز، وعلى كاتم الضالة ونحو ذلك في أقضية الصحابة ﵃ على حسب اختلاف الأحوال ومراعاة المصالح ودفع المفاسد والله أعلم.
القول الثاني: عدم جواز التعزير بالمال.
وهو مذهب أبي حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن والشافعي في قوله الأخير (٤) .
أدلته:
ادعى أرباب هذا القول أن التعزيرات المالية منسوخة وأن الإجماع قد قام على نسخها فلا تشرع العقوبة بها (٥) .