بصلاته، فإن ذلك لا يعرف إلا بطريق الوحي فلا يستمر الحكم في غيره إلا فيمن علم أنه مثله في ذلك وقد انقطع علم ذلك بانقطاع الوحي بعد النبي ﷺ .
تعقب هذا المسلك:
ويمكن التعقيب على هذا المسلك من أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، والخصوصية لا تثبت إلا بدليل يقوم عليها. ولهذا فإن في حديث ابن مسعود ﵁، في قصة الرجل الذي أصاب من امرأة دون المسيس، وقد جاء إلى النبي ﷺ تائباً، أتبعه ﷺ برجل، فدعاه، فتلى عليه (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل-) إلى آخر الآية (١) ، فقال رجل من القوم: يا رسول الله، أله خاصة، أم للناس كافة؟ فقال ﷺ: للناس كافة (٢) .
المسلك الثالث: حمله على سقوط الحد بالتوبة قبل القدرة عليه.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى (٣) : (الثالث: سقوِط الحد بالتوبة قبل القدرة عليه، وهذا أصح المسالك) .
وجه هذا المسلك:
الأول: أنه قد جاء في بعض روايات الحديث: التصريح بتعيين الحد وهو (الزنى) وذلك من حديث أنس ﵁ قال (٤) : (أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال إني زنيت فأقم عليّ الحد. الحديث) .