قسمة الغنائم وقتل النَّضْر بن الحارث وابن أبي مُعَيْط:
قال المصنف: «فلما كان رسُولُ الله ﷺ بالصَّفراء قَسَم المغانمَ كما أمره الله تعالى، وأمر بالنَّضْر بن الحارث فضُربت عنقُه صبراً، وذلك لكثرة فساده وأذاه رسُولَ الله ﷺ. ولمَّا نزل عِرْق الظُّبية (¬١) أمر بعُقبة بن أبي مُعَيْط فضُربت عنقه أيضاً صبراً».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ أمره ﷺ بقتل النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط ذكره ابن إسحاق بدون إسناد (¬٢)، وجزم به الذهبي في تاريخه (¬٣)، وقد ثبت أمره ﷺ بقتل عقبة في سنن أبي داود أيضاً (¬٤).
٢ ــ وقد علَّق المصنف في تاريخه على مقتل النَّضر وعقبة بن أبي معيط فقال: "كان هذان الرجلان من شرّ عباد اللَّه، وأكثرهم كفراً، وعناداً، وبغياً، وحسَداً، وهجاءً للإِسلام وأهله، لعنهما اللَّه وقد فَعَل" (¬٥).
٣ ـ وقد استدل العلماء بهذه الحادثة على جواز قتل الأسير الحربي الكافر إذا رأى ولي الأمر المصلحة في قتله (¬٦)، خاصة إذا كان ممن يعرفون بالنكاية بالمسلمين.