إليهم في دية الرجلين، وما أرادوا من الغدر برسول الله ﷺ" (¬١).
وقد ذكر أهل المغازي لهذه الغزوة أسباباً أخرى، منها: الدس والتحريض، حيث حضّ بنو النضير قريشاً على قتال رسول الله ﷺ، ومنها: إعانتهم لأبي سفيان بن حرب عندما أغار على أطراف المدينة بعد بدر فيما عرف بـ «غزوة السويق»، وإمداده بالمعلومات التي يحتاجها عن المسلمين.
فاجتمعت هذه الأسباب كلها فقرر النبي ﷺ وضع حدّ لممارساتهم الإجرامية، وحصارهم وطردهم من المدينة (¬٢).
٤ ــ وأمره ﷺ بتحريق نخل بني النضير وقطعه ثابت في الصحيحين، وقد أنزل بسببه قوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥] (¬٣).
٥ ــ وقد أراد ﷺ بقطع وتحريق نخيلهم التضييق عليهم حتى يستسلموا، وفيه من الفقه: جواز تحريق شجر العدو وحصونهم إذا ترتبت عليه مصلحة شرعية من النكاية به وإضعافه وهزيمته (¬٤).
٦ ــ وقد كانت مدة الحصار ستّ ليال كما في السيرة لابن إسحاق (¬٥).
٧ ــ وقد ذكر الحافظُ ابنُ حجر أن: "أرض بني النضير كانت مما أفاء الله على